قارون من قوم. أين كنوز قارون

فإذا كان سمع بهذا أثرًا، فهو وجه، وإلا فإن الرجل جهل المعنى وإنما قصد جلّ ثناؤه الخبر عن كثرة ذلك, وإذا أريد به الخبر عن كثرته, كان لا شكّ أن الذي قاله مَن ذكرنا قوله, من أن معناه: لتنوء العصبة بمفاتحه, قول لا معنى له, هذا مع خلافه تأويل السلف في ذلك
والبغي : الاعتداء ، والاعتداء على الأمة الاستخفاف بحقوقها ، وأول ذلك خرق شريعتها ويدل على خلاف ما قال قول الله عز وجل : إنك ميت وإنهم ميتون ولم يقل مائت

البداية والنهاية/الجزء الأول/قصة قارون مع موسى عليه السلام

وقال آخرون: كان تحمل على ما بين ثلاثة إلى عشرة.

10
أين كنوز قارون
{ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ } أي: ولا تسيء إليهم، ولا تفسد فيهم، فتقابلهم ضد ما أمرت فيهم، فيعاقبك ويسلبك ما وهبك
أين كنوز قارون
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد عن قَتادة لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قال: ذكر لنا أن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين
قارون
فيقال: إنها قالت له ذلك، فارعد من الفرق، وصلى ركعتين، ثم أقبل عليها فاستحلفها من ذلك على ذلك وما حملك عليه، فذكرت أن قارون هو الذي حملها على ذلك، واستغفرت الله وتابت إليه، فعند ذلك خر موسى لله ساجدًا، ودعا الله على قارون، فأوحى الله إليه أني قد أمرت الأرض أن تطيعك فيه، فأمر موسى الأرض أن تبتلعه وداره، فكان ذلك، فالله أعلم
وقيل : هو مأخوذ من النأي وهو البعد ، ومنه قول الشاعر : ينأون عنا وما تنأى مودتهم والقلب فيهم رهين حيثما كانوا وقرأ بديل بن ميسرة : لينوء بالياء ; أي لينوء الواحد منها أو المذكور فحمل على المعنى وقال أبو عبيدة : قلت لرؤبة بن العجاج في قوله : فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق إن كنت أردت الخطوط فقل : كأنها وإن كنت أردت السواد والبلق فقل : كأنهما فقال : أردت كل ذلك Израильтяне пользовались многочисленными щедротами Аллаха и совершали праведные дела, однако Карун был не похож на своих соплеменников
وأفرحه : سره ، فهو مشترك وفي الخبر : إذا وصل قارون إلى قرار الأرض السابعة نفخ إسرافيل في الصور والله أعلم

قارون

وجملة { فبغى عليهم } معترضة بين جملة { إن قارون كان من قوم موسى } وجملة { وءاتيناه من الكنوز } ، والفاء فيها للترتيب والتعقيب ، أي لم يلبث أن بطر النعمة واجترأ على ذوي قرابته ، للتعجيب من بغي أحد على قومه كما قال طرفة :.

12
قارون
والمفاتح : جمع مفتح بكسر الميم وفتح المثناة الفوقيية وهو آلة الفتح ، ويسمى المفتاح أيضاً
البداية والنهاية/الجزء الأول/قصة قارون مع موسى عليه السلام
قال : والله لا أصدقنك حتى تأتي بآية ; فأمر رؤساء بني إسرائيل أن يجيء كل واحد منهم بعصاه ، فحزمها وألقاها في القبة التي كان الوحي ينزل عليه فيها ، وكانوا يحرسون عصيهم بالليل فأصبحوا وإذا بعصا هارون تهتز ولها ورق أخضر - وكانت من شجر اللوز - فقال قارون : ما هو بأعجب مما تصنع من السحر فبغى عليهم من البغي وهو الظلم وقال يحيى بن سلام وابن المسيب : كان قارون غنيا عاملا لفرعون على بني إسرائيل فتعدى عليهم وظلمهم وكان منهم
۞ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم ۖ وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح ۖ إن الله لا يحب الفرحين
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قوله: إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى قال: ابن عمه ابن أخي أبيه, فإن قارون بن يصفر, هكذا قال القاسم, وإنما هو يصهر بن قاهث, وموسى بن عومر بن قاهث, وعومر بالعربية: عمران
حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا أبي, عن أبي حجير, عن الضحاك مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ قال: أوعيته وقيل : غير ذلك ، والله أعلم
أي: حتى أن مفاتح خزائن أمواله لتثقل الجماعة القوية عن حملها، هذه المفاتيح، فما ظنك بالخزائن؟ { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ } ناصحين له محذرين له عن الطغيان: { لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } أي: لا تفرح بهذه الدنيا العظيمة، وتفتخر بها، وتلهيك عن الآخرة، فإن اللّه لا يحب الفرحين بها، المنكبين على محبتها Ва ба ӯ чунон ганҷҳое додем, ки бардоштани калидҳояш бар гурӯҳе аз мардуми нерӯманд душвор менамуд

البداية والنهاية/الجزء الأول/قصة قارون مع موسى عليه السلام

حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ يقول: تثقل.

11
۞ إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم ۖ وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح ۖ إن الله لا يحب الفرحين
كان قارون من قوم ؟
احتمالا تصرف اندکی صورت گرفته است قارون بن یصهر از و از نزدیکان علیه السلام بوده است پسرعمو یا پسرخاله او
كان قارون من قوم ؟
وافتتاح الجملة بحرف التوكيد يجوز أن يكون لإفادة تأكيد خبر { إن } وما عطف عليه وتعلق به مما اشتملت عليه القصة وهو سوء عاقبة الذين تغرهم أموالهم وتزدهيهم فلا يكترثون بشكر النعمة ويستخفون بالدين ، ويكفرون بشرائع الله لظهور أن الإخبار عن قارون بأنه من قوم موسى ليس من شأنه أن يتردد فيه السامع حتى يؤكد له ، فمصب التأكيد هو ما بعد قوله { إذ قال له قومه لا تفرح } إلى آخر القصة المنتهية بالخسف